السيد كمال الحيدري
38
عصمة الانبياء في القرآن مدخل الى النبوة العامه
من جهته تعرّض القرآن الكريم لذكر مائة وسبعة وعشرين اسماً من أسماء الله ( سبحانه وتعالى ) ، ويمكن أن توزع هذه الأسماء على قسمين : الأول : أسماء كلية ، ونعني بها تلك الأسماء التي تقع تحت أسماء أخرى له ( سبحانه وتعالى ) ، وذلك كاسم ) القادر ( فإنّ هناك مجموعة الأسماء التي تقع تحت هذا الاسم كالمميت والرازق والمحيى والباسط والقابض ، ولذا نعبّر عن مثل اسم القادر بالاسم الكلّى . الثاني : الأسماء الجزئية ، وهى مجموعة الأسماء التي تدخل تحت غيرها من الأسماء الإلهية ، كالمحيى والمميت فإنهما داخلان تحت اسم القادر . يضاف إلى هذه الأسماء اسمٌ آخر اختص به ( سبحانه وتعالى ) وهو الاسم الأعظم ، ومن ذلك ما ورد في الدعاء المعروف ( اللهم إني أسألك باسمك الأعظم الأعظم الأعظم ) ، ولعل هذا التكرار إشارة إلى أن الله ( عزّ وجلّ ) أعظم في الذات وأعظم في الصفات وأعظم في الأفعال ، وهو ما يعبر عنه بمراتب التوحيد الثلاث ؛ الذاتي والصفاتى والأفعالى . وفى ضوء حقيقة الأسماء الإلهية فإن الله تعالى أراد أن يعرّف نفسه لخلقه من خلال أسمائه وصفاته ، بيد أنّ السؤال المهم ينصبّ على كيفية تحقّق التعريف وبأىّ صورة يحصل ؟ معرفة الله من خلال الأسماء والصفات يعرض المنهج القرآني لبيان هذه الحقيقة ويقرّر بأنّ لله تعالى